ماكسي: لحظة تاريخية لا تُنسى
AFP
بالنسبة لماكسي رودريجيز، لن تكون موقعة ثمن نهائي مونديال 2010 بين الأرجنتين والمكسيك مجرد مباراة عادية من مباريات كأس العالم، بل إنها تمثل فرصة لفتح كتاب ذكرياته الخاصة والحلم بإعادة إنجاز الدورة السابقة.
فقد كان ابن روساريو رجل مباراة دور الـ16 بين الألبيسيليستي والتريكولور في ألمانيا قبل أربع سنوات، حيث سجل هدف الخلاص في الوقت بدل الضائع الذي حسم تأهل منتخب الأرجنتين إلى ربع النهائي، بعد معركة حامية الوطيس تميزت بالتكافؤ بين الفريقين.
وصرح لاعب ليفربول في حديث حصري خص به FIFA : "هناك أهداف تبقى عالقة في الأذهان على الدوام. وتدخل تلك التسديدة في عداد هذا الصنف من الأهداف، تلك التي يتذكرها المرء طوال حياته."
من منا لا يتذكر تلك القذيفة الهوائية التي أبدعها ماكسي في وقت بدا فيه الفريقان غير قادرين على تغيير النتيجة، حيث لم يترك حينها أي مجال للحارس ليلهب حماس الجماهير الأرجنتينية الحاضرة في الملعب وتلك المنتشرة في جميع أنحاء العالم، علماً أن تلك اللقطة اختيرت كأحسن هدف في البطولة.
وتابع رودريجير قائلاً: "لقد احتفل الجميع بذلك الهدف، فقد كانت الشوارع الأرجنتينية تعج بالأناشيد والأهازيج، حسبما أخبرني به أفراد عائلتي. أعتقد أنها كانت أفضل ذكرى في مشاركتي المونديالية. فقد حققت المكسيك إنجازاً كبيراً في تلك البطولة، لكن الأمور سارت على الشكل الذي كنا نتمناه، حيث عدلنا النتيجة ثم تقدمنا في الوقت الميت وفزنا بالمباراة."
المعارف القديمةبالإضافة إلى الذكريات الجميلة، سيعود رودريجيز لمواجهة 13 لاعباً من الذين خاضوا نهائيات ألمانيا 2006، كما سيسعى للفوز على خافيير أجيري، مدربه السابق في أتليتيكو مدريد، والذي أكد أنه "رجل يتمتع بقدرة هائلة على تحفيز معنويات لاعبيه ويتميز بذكاء خارق." وتابع ابن التاسعة والعشرين: "لقد قضينا سنوات عديدة سوية، وأنا أعرف جيداً ما هو قادر عليه. إنه يعرف حق المعرفة كيف يحضر فريقه للنزالات الحاسمة، كما يملك فريقاً كبيراً يلعب كرة جميلة."
وبعد الثناء على مدربه السابق، استطرد ماكسي مادحاً دييجو مارادونا، الذي تابع موقعة لايبتزيج من المدرجات، قبل أن يصبح على رأس الكتيبة الأرجنتينية، حيث قال في حق الأسطورة "إنه واحد من المجموعة، وكأنه لاعب إضافي، وهذا شيء أساسي بالنسبة لنا. أعتقد أن الفريق عموماً يسير على ما يُرام ويتمتع عناصره بهدوء كبير. لقد حققنا الجزء الأهم، ألا وهو التأهل إلى المونديال، والآن أصبحنا على أهبة الإستعداد للقيام بما يتعين علينا فعله." 
ستتجه عدسات الكاميرا صوب ابن روساريو في انتظار إعادة الكرّة أمام الفريق الذي بلغ على حسابه قمة مجده الكروي في المونديال الأخير، بينما يرى رودريجيز أن هذه "المباراة ستكون مختلفة تماماً." ثم ختم حديثه بالقول: "صحيح أن عدداً من اللاعبين الحاليين سبق لهم أن شاركوا في تلك الموقعة، لكن الظروف الحالية مختلفة عما كانت عليه قبل أربع سنوات، ومع ذلك فإنني أتمنى أن أنجح في هز الشباك من جديد."